السيد كاظم الحائري
22
ولاية الأمر في عصر الغيبة
الزمان عجل اللّه تعالى فرجه فهو إسحاق بن يعقوب الذي لم يترجم له في كتب الرجال لكنّه لا يضرّ بصحة السند ؛ لأنّ الشيخ الكليني رحمه اللَّه حدّث بورود توقيع إليه من الإمام عجل اللّه تعالى فرجه وهذا يكفي للكشف عن وثاقته وجلالة قدره أو للكشف عن عدم كذبه في هذا التوقيع على أقل تقدير ، وذلك ببيانات مفصّلة وردت في الكتاب . وأمّا من زاوية الدلالة فقد اكتفى المؤلّف بذكر اعتراضين رئيسيين على دلالة هذه الرواية وتصدّى للإجابة عنهما : الاعتراض الأوّل : أنّنا لا نعرف المراد بالحوادث الواقعة في قوله عليه السّلام : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » فلعلّ اللام لام عهد تشير إلى مجموعة حوادث ذكرها إسحاق بن يعقوب في رسالته إلى الإمام الحجة عجل اللّه تعالى فرجه ولم يصلنا ذلك ، فكيف نعرف وجوب الرجوع إليهم في مطلق الحوادث التي تقع في زمان الغيبة ؟ وبالتالي لا تثبت الولاية المطلقة للفقيه . وأجاب عن ذلك : بأنّ افتراض كون اللام للعهد لا يمنع عن التمسّك بإطلاق قوله : « فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » فإنّ مقتضى إطلاق ذلك هو الوكالة المطلقة للرواة ( الفقهاء ) في كلّ ما هو للإمام المعصوم ولو بقرينة ظرف صدور هذا الحديث ، وهو ظرف غيبة الموكّل التي يتوقع فيها صدور الوكالة المطلقة . والاعتراض الثاني : أنّ كلمة « رواة حديثنا » وإن كانت تنطبق على الفقهاء ولكنّها تصرف ظهور الكلام إلى أنّ المقصود بالرجوع